عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
176
خلاصة المفاخر في مناقب الشيخ عبد القادر ( تتمة روح الرياحين )
الحكاية المتممة المائة عن الشيخ منصور البطائحي المتقدم ذكره ، خال الشيخ أحمد الرفاعي رضي اللّه عنه ، أنه لما حضرته الوفاة قالت له زوجته : أوص لولدك ، فقال : بل لابن أختي أحمد ، فكررت عليه القول فقال : لابنه ولابن أخته ، ائتياني بشجر كذا وكذا ، فأتى ابنه بكثير من ذلك الشجر ولم يأت ابن أخته بشيء ، فقال له : يا أحمد ولم لا تأتي بشيء ؟ فقال : إني وجدت الشجر كله يسبح ، فلم أستطع أن أقطع منه شيئا ، فقال الشيخ لزوجته : سألت غير مرة أن يكون ابني ، فقيل لي : بل ابن أختك أحمد ، قلت : هكذا أرغب إلى اللّه تعالى في مناجاته . واللّه أعلم حيث يجعل رسالته . الحكاية الأولى بعد المائة عن المقرئ العالم أبي طالب عبد الرحمن بن أبي الفتح الهاشمي الواسطي رحمه اللّه تعالى قال : جمع الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن الأعزب رضي اللّه عنه مريديه ذوي الأحوال ، وخاطبهم فأبلغ ، ثم قال : إني استخرت اللّه تعالى لكم في أن آخذ أموالكم منكم وأدخرها لكم عند اللّه ؛ لنزكيها لكم عنده ، فإن آفات الحياة كثيرة ، وإني خفت عليكم منها . وعن الشيخ إبراهيم الصالح فقيه السلف يحيى بن يوسف العسقلاني قال : سمعت أبي رحمه اللّه تعالى يقول : مرضت مرة ظننت أني فيها ميّت ، فذكرت ذلك للشيخ إبراهيم بن الأعزب رضي اللّه عنه وكنت يومئذ عنده زائرا بأم عبيدة ، فأطرق الشيخ وقال لي : أنت ما تموت في هذه المدة ، قد بقي من عمرك زمان طويل . قال الراوي : ثم عاش من بعد ذلك أكثر من خمسين سنة ، ولما توفي الشيخ إبراهيم الأعزب كسفت الشمس في ذلك اليوم . فقال بعض مشايخ الشام : قد كسفت شمس السماء ، وتخافتت شمس الأرض ، فقيل : ومن شمس الأرض ؟ فقال : هو الشيخ إبراهيم بن الأعزب ، وقد مات اليوم رحمه اللّه تعالى . الحكاية الثانية بعد المائة عن الشيخ الأصيل العارف باللّه تعالى العباس أحمد ابن الشيخ الجليل أبي الحسن البطائحي قال : كان الشيخ إبراهيم بن الأعزب « 1 » دائم المراقبة ، كثير الخشوع ، شديد الهيبة ،
--> ( 1 ) هو من أعيان مشايخ البطائح ، وأعلام العارفين ، وصدور المحقيقين ، صاحب الكرامات الظاهرة وو الأحوال الفاخرة ، والمعارف الزاهرة ، وهو أحد من أظهره اللّه إلى الوجود ، وصرفه في الكون ، وخرق له العادات ، وأظهر على يديه الخارقات ، وأنطقه بالمغيبات ، وأجرى على لسانه الحكم ، ومكنه من أحوال -